تبليغاتX
عبودیات - (( چبيدة الملعونة))

(( چبيدة الملعونة))

عبوديات - أبو نزارحمدي

أبو المثل يقول : المجالس مدارس .. ولهذا نحن نعتبر كل تراثنا العربي هو عبارة عن حكم ومواعظ ودروس لا ولن تفنى ولن يعتق لها ماضي وأبدا وجميعها مدلولات . وهي تعلمناها في دواويننا ومجالسنا العربية من شيّابنا وعجائزنا الطيبين . والذي ما له اول ما له تالي . ونحن لم نخفيها على الجميع ان ثورتنا ونضالنا هو يستمد – أغلبيته – من هذه الحكم والمواعظ والحقيقة عثرت على حكاية شعبية في الانترنت اليوم والحکاية منقولة ونقلها أبو داري وبعد ما قرائتها تذكرت حدث ومقال وردا لي بالأمس وكان المقال مقال طويل أرسله الكاتب محي الدين الأحوازي حيث يطرح في المقال موضوع يتشابه تماما مع الحكاية التي عثرت عليها اليوم والحدث هو خبر تناقلته وسائل الأعلام الأيرانية والاحوازية عن عملية اغتيال رجل دين في الأحواز وهذا ما دفعني لكتابة موضوع جديد من العبوديات وبالمناسبة اني رجل لا احب الطاخ والطوخ ولا الشماته وقصدي ان نتعلم ونأخذ درس وإليكم حكاية(( چبيدة الملعونة)) اسم چبيدة مصغر للچبدة .. ( أي الكبد أو الكبدة ) :
كان يا ما كان ، كان في احد مضارب العرب ( حمولة ) وهم من البدو عائلة عندها ولد واحد وبنت واحدة . فكان اسم الولد (( حــمــد )) واسم البنت (( چبيــدة )) وسموها أهلها چبيدة لكونها كانت قزمة وتنام وهي مگمطة ( قماط ) وفي الكاروك ايضا . فكان عند أهلها الكثير من الطرش واغلبها من الاباعير وكالعادة كانت بيوتهم من الفليان (
بيوت الشعر؛الصهاوي السود ) . ولكن كل ليلة ويصبح واحد من الجمال ناقص ويحصلون على ما تبقى منه بعض العظام والجلد فقط !!.
فقرروا ان كل ليلة يختص واحد من شباب الحمولة ينطر المضارب للتعرف على هذه المشكلة وكشف هذا الحيوان المفترس الذي كان كل ليلة يأكل له جمل !!. فينطر الشاب وهو سيفه لن يفارج گرابة و لكن من شدة السهر وعذوبة نسيم الصحراء فيأخذه النوم توالي الليل وعند الصباح يتفاجأ القوم بخسران جمل من الجمال أيضا . فقال حـمـد و أخذ عهد على نفسه أمام الجميع وأقسم بمن خضر العود ويبسه ان لايهدء له بال حتى يصطاد هذا الحيوان المفترس ويريح السلف منه .
فتحزم على سيفه ثم چوأ ( كوأ - كوي ) أيده حتى تبقى توجعه وتمنعه من النوم !!. وختل في الظلام ، مرة يتمشى ومرة يگعد على جماميزه وعيونه مثل عيون الشاهين ترصد كل صهوة وكل مربط من الخيل والجمال حتى فات الليل كله و لن يبقى منه شيئا . وفجأة ويشوف حمد كاروك "چبيدة " اخذ يتحرك ، فتقرب عن الكاروك بهداي ويشوف چبيدة تفك بگماطها ، ثم نزلت من كاروكها وانسابت بين مراح الجمال ثم شبت ( صعدت ) على رقبت أحد الجمال وهو كان ضاوي وعظته بحنيوره ومطلت الجمل على الأرض . فركض حمد وصرخ فيها و حط السيف على رقبتها . فصرخت چبيدة الملعونة , – خويه حمد دخيلك – أنا اختك چبيدة .
فأخذها وشبگها ( شد وثاقها ) محكم ثم ربطها على الثبات وقال لها : (( ضلي يا ملعونة حتى يصير الصبح ويفتون القوم بحقك ، وأنا واهلك بريئين منك يا مفترسة ويا خائنة بأهلك وقومك )) .
فعند الصباح وحين أفاق والد حمد الشيخ حـمـود من النوم للصلاة ، فأخبر حمد ابوه بالقضية ، ولكن أبو حمد لاكان يصدق ما يقوله له ابنه حمد وأخذ تارة يفرك عيونه وأخرى اذنيه ، وكأنه في حلم وليس واعي. لئن السالفة لن تتصدق ، أن بنت قزمة مازالت ترضع وهي مگمطة وفي الكاروك و تأكل الجمل !!؟؟.
فقال له حمد : يا والدي تعال وشوف بعينك ، شوف زردوم الجمل ثم شوف المفترسة الآفة چبيدة وهي مشبگة ومربوطة بالثبات
فتقرب منها أبو حمد وشافها ، نعم هي چبيدة القزمة لاغيرها وتعترف بجريمتها .
بعد طلوع الشمس آمر أبو حمد الشيخ حـمـود على اسعيد ( الخادم ) ان يدگ الأگهوة ويرن الهاون ، وكان في زمان اهلنا الأولين أن الهاون هو بمثابه بث خبر بواسطة محطة فضائية او اذاعة حكومية رسمية لأعلان وقعا ما .
فانجمعت العشيرة صغيرها وكبيرها في مضيف أبو حمد . قال لهم أبو حمد يا أهلنا وعشيرتنا : اننا وعندما ترافقنا وشكلنا هذا السلف قد اخذنا على أنفسنا عهدا لنكون امناء على العشيرة وننطرها من كل غازي وغدار ، حيوان كان ذلك أما إنسان واني ما اريد أقوله لكم أن ابنكم البار حمد قد أوفى بوعده وانه تمكن من صيد الحيوان المفترس الذي كان كل ليلة يأكل جمل من الفريج ، وأن ذلك الحيوان الآن مربوط في مراح الجمال . ثم آمر على حمد ليأتي بذلك الحيوان . فراح حمد و جاب
چ
بيدة الملعونة الخائنه و حطها في وسط المجلس وقال لهم ابو حمـد : هذا هو الحيوان وما هو إلا ابنتي (( چبيدة )) وأنا برئيا منها واطلب منكم أن تتخذون أقصى العقاب بحقها لتكون عبرة للچبيدات الأخريات( الشاهراتنه وداگات النه تنکه) . فأحتراما لأبوحمد فالبعض أشار الى العفو عنها ، ولكن ابوحمد أحس ان هذا الرأي هو بمثابه خيانة واهانة عليه وقال : أن العفو لمن يغدر بأهله وقومه فهي خيانة أخرى ، وما علينا إلا بمعاقبتها .
ا
مشيچيخا:

خيعونكم يبو حمد چبيدتكم من الجوع تأكل بالجمال، بس تعال وشوف مصيبتنا ،اچبيدتنه دافعة مليونين دولار نقدا وتريد تأكلنه!!لا والنوب چثيرة الحبايب والربع!!!!

 گال الشاعر وهو يتخيّل يخاطب الشيخ احمود:

عدكم رجال اسباع صادت اچبيده          احنه العجيد الراح جاباهه بيده

فرد عليه الشيخ حمود قائلا:

لا تشكي يل مألوم صار التمنيت         واچبيده گبل اسبوع صادوهه بكويت

جماعة اليوم شاهدت هذه الأغنية وعجبتني واهديها لكم جميعا:
حرگت الروح لمن فارگتهم

الحکاية منقولة ونقلها أبو داري .

+ نوشته شده توسط عبودی در یکشنبه دهم تیر 1386 و ساعت 0:49 |